مكونات المشروع :
يأتى المشروع فى إطار خطة التوسع الأفقى للدولة وما يخص إقليم غرب الدلتا من مشروعات تطوير الرى لتنفيذ هذه الخطة وتشمل ثلاثة مكونات رئيسية :
المكون الأول:
يهدف إلى تحسين الرى بمنطقة النوبارية التى تعانى من نقص فى التصرفات لتلبية إحتياجات الزراعات القائمة التى تضاعفت عما كان مقرراً عند إنشاء الترعة وتبلغ هذه المساحة حوالي 500 ألف فدان.
المكون الثانى:
يهدف إلى استصلاح وزراعة 170 ألف فدان جديدة موزعة على جانبى طريق وادى النطرون – العلمين (100 ألف فدان ) وغرب مدينة السادات ( 70 ألف فدان ).
المكون الثالث:
وهو مشروع المحافظة على المياه وتطوير الرى فى مساحة 255 ألف فدان تقع على جانبى طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوى بين الكيلو 50 والكيلو 90 وهو المشروع الذى سيتم على أساس الشراكة بين القطاعين العام الخاص.
منطقة المشروع ومن أجل تنفيذ المكونات الثلاثة سيتم تغذية الرياح الناصرى بمياه من فرع رشيد عن طريق إنشاء محطة طلمبات تضخ 12 مليون م3 يومياً إلى الرياح عن طريق قناة مكشوفة تعبر أسفل الرياح البحيرى وخط السكة الحديد.
خصوصية مشروع المحافظة على المياه وتطوير الرى فى مساحة 255 ألف فدان:
شجعت الحكومة المصرية - منذ أواخر الستينيات – علي استصلاح الأراضي الصحراوية وذلك لتعويض الأراضي الزراعية التي تفقد نتيجة للتوسع العمراني بمنطقة الدلتا وكذلك لتوفير فرص عمل جديدة وزيادة الإنتاج وتوسيع قاعدة التنمية.
ومن أكثر المناطق التي تم استصلاحها وشهدت تنمية زراعية ملحوظة من خلال استغلال موارد المياه الجوفية المتاحة هي المنطقة التي تقع غرب الدلتا علي جانبي الطريق الصحراوي ( القاهرة – الاسكندرية) حيث تم تخصيصها للأفراد والجمعيات والشركات وتخصصت فى زراعة محاصيل الخضروالفاكهة بالإضافة إلي الإنتاج الحيوانى والصناعات الغذائية وإنتاج الألبان ، وأصبحت تسهم مساهمة فعالة فى توفير الغذاء كما تسهم بنصيب وافر فى تصدير المنتجات الزراعية للسوق الأوروبية حيث يتراوح العائد الاقتصادى لهذه المنطقة حالياً بين 300-500 مليون دولار سنوياً كما توفر فرص عمل دائمة تزيد على ربع مليون فرصة غير تلك التى تؤدى خدمات مساندة للعمل بالمنطقة بالإضافة الى العمالة الموسمية التى تماثل العدد المذكور.
ولكن صاحب هذا النمو إستنزافا شديدا للخزان الجوفى الغير متجدد فقد هبطت مناسيبه بشكل كبير وظهرت بوادر التملح فى العديد من الآبار بما أصبح يهدد إستدامة الإنتاج الزراعى وضياع ما تم فى المنطقة من استثمارات ، من أجل ذلك بادرت الوزارة إلى الإستجابة لرغبات المنتفعين الذين قبلوا مبدأ إستعاضة التكاليف بالكامل من خلال تسديد رسوم مقابل إنشاء شبكة نقل مياه الرى وتوفير خدمة توصيل المياه النيلية الى باب كل مزرعة.
تفعيل مشاركة القطاع الخاص:
طرح مبدأ الشراكة بين القطاع العام والخاص كأسلوب لتنفيذ هذا المشروع بالذات والذى تتوافر له الشروط المناسبة لنجاح الشراكة مع القطاع الخاص ، وقد دعيت شركات القطاع الخاص المحلية والعالمية - ذات سابق الخبرة - لتتنافس على تصميم وتنفيذ وتشغيل منظومة إمداد مياه الرى النيلية على أن تستعيض الشركة الفائزة إستثماراتها فى إنشاء منظومة النقل والتوزيع على مدى 20 سنة من المنتفعين بالإضافة الى رسـوم مقابل التشـغيل والصيانة وفقاً لكمية المياه الفعلية المستخدمة ، والمدة الكلية لحق الإمتياز هى 30 سنة قابلة للتجديد لتنفيذ المشروع فى مساحة 190 ألف فدان كمرحلة أولى وعلى أن تكون ملكية شبكة الرى لوزارة الموارد المائية والرى فور الإنتهاء من تنفيذ شبكة الرى المقرر أن تنتهى خلال السنوات الثلاثة الأولى من عقد الإمتياز.
وتتكون شبكة الرى من منظومة من محطات الضخ والمواسير بدءاً من الرياح الناصرى حتى نهاية شبكة التوزيع عند مآخذ المزارع المستفيدة.
ولتسهيل وتشجيع دور القطاع الخاص ساعدت الوزارة على توفير قرض ميسر من البنك الدولى وهيئة التنمية الفرنسية قدره 175 مليون دولار تشكل 85% من تكاليف شبكة الرى فى مساحة 90 ألف فدان فقط بينما يوفر القطاع الخاص الإستثمارات للنسبة المتبقية لهذه المساحة فضلاً عن توفير كامل الإستثمارات المطلوبة لمساحة الإمتياز المتبقية وقدرها 100 ألف فدان.
وللتأكد من سلامة الترتيبات وتوفير الضمانات الكافية للقطاع الخاص لتشجيعه على الإستثمار فى مجال الرى فقد قامت الوزارة بعدة إستطلاعات للرأى لتحديد عدد الراغبين فى الحصول على الخدمة والتى تأكد منها أن 90% من المنتفعين لديهم الرغبة الملحة فى الحصول على المياه النيلية بما أكد الثقة فى سلامة الأسس التى يقوم عليها المشروع.
وتوفير خدمات توصيل المياه ليست إلزامية للمنتفعين وعلى الراغبين فى الحصول عليها التعاقد مع شركة القطاع الخاص طبقاً لشروط عقد قانونى وضعته الوزارة.
البعد الإجتماعى للمشروع :
تم إعداد برنامج دعم فنى يهدف إلى توفير التكنولوجيا وأساليب الإنتاج الحديثة لأصحاب المزارع الصغيرة بالمنطقة – التي تتراوح مساحتها بين 5 – 50 فدان - لتحقيق إنتاج على نفس مستوى المزارع الكبيرة وإنشاء كيانات تسويقية لا تجعلهم فريسة لاحتكارات تجار الجملة وذلك عن طريق تنمية قدرات هؤلاء المزارعين الإنتاجية والتسويقية.
وقد وافقت وكالة التنمية الفرنسية على توفير منحة قدرها 1٫5 مليون يورو لتنفيذ هذا البرنامج خارج إطار تمويل مشروع شبكة الرى .
الترتيبات المؤسسية للمشروع :
- تم إعداد مستندات المشروع بالاستعانة باستشاريين ماليين وقانونيين مصريين وعالميين وخبراء من البنك الدولى وقد تم على مدى السنوات الثلاثة الماضية إجراء دراسات الجدوى الفنية والمالية والاقتصادية وإعداد تصميم مرجعى لتقدير التكاليف المتوقعة ونماذج مالية للتمويل وحساب العائد ودراسات الآثار البيئية والإجتماعية للمشروع وقد انتهت الوزارة من إعداد العقود والاتفاقات القانونية التي ستوقع بين الأطراف المختلفة والمواصفات والمعايير الفنية كما تم تسويق المشروع بين شركات القطاع الخاص المحلية والعالمية وتم تصنيفها على ضوء شروط سابقة الخبرة للتأهل لتقديم العطاءات.
- صدر قرار وزارى بإنشاء وحدة إدارة المشروع والتي ستتولى الإشراف على تنفيذ المشروع كما سيتم إنشاء مكتب تنظيمى يتولى مراقبة الأداء ومراجعة الحسابات وتطبيق القوانين وفض المنازعات قبل اللجوء الى لجنة تحكيم مستقلة إذا لزم الأمر. وقد روعى فى إعداد الشروط التعاقدية بين وزارة الموارد المائية والرى والشركة المنفذة وكذا بين الشركة المنفذة والمنتفعين الإلتزام القانونى بكل هذه الشروط التى تكفل تنفيذ وتشغيل المشروع طبقاً للأسس السابق ذكرها وبما يكفل حقوق كافة الأطراف وتحقيق مستوى عالى من الخدمة وإتخاذ إجراءات عادلة فى حالة حدوث خلافات أو فى حالة تغير فى أسعار مستلزمات التشغيل . |