الأربعاء, 26 أيلول/سبتمبر 2018 10:31

مصر واوغندا تاريخ طويل من التعاون المثمر

- مصر واوغندا وتاريخ طويل من التعاون المثمر فى مجال ادارة الموارد المائية والرى.

- عبد العاطى...التعاون المصرى مع الاشقاء بدول حوض النيل وانجازات على أرض الواقع.

- وزير الرى يعرب عن سعادته لتواجده في الدولة الشقيقة أوغندا لحضور ختام المرحلة الأولى من مشروع درء مخاطر الفيضان بمقاطعة كسيسي بغرب أوغندا.

 

تشهد العاصمة الأوغندية – كمبالا زيارة الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى خلال الفترة 26-27 سبتمبر 2018 لحضور فعاليات ختام المرحلة الأولى من مشروع درء مخاطر الفيضان بمقاطعة كسيسي بغرب أوغندا ، و قد أعرب الدكتور محمد عبد العاطى عن سعادته لتواجده في الدولة الشقيقة  أوغندا لحضور ختام المرحلة الأولى من المشروع الذى تم الانتهاء من تنفيذه في فبراير 2018.

هذا وقد كان فى استقبال الدكتور محمد عبد العاطى صباح اليوم الاربعاء 27 سبتمبر 2018 السيد وزير المياه والبيئة الاوغندى سام شيبتوريس .. حيث تستمر اجتماعات اليوم حول انشطة التعاون الفنى بين مصر واوغندا ممثلة فى وزارتى الموارد المائية والرى ووزارة المياه والبيئة الاوغندية .

وخلال الاجتماع الذى عقد بمقر وزارة المياه والبيئة الاوغندية اشار الدكتور عبد العاطى ان مقاطعة كسيسى قد تعرضت فى السنوات العشرين الماضية لموجات من الفيضانات العارمة التى أتت على الأخضر واليابس فى معظم مناطق مقاطعة كسيسى، وذلك نتيجة للإنهيارات الأرضية الشديدة بالمناطق الجبلية وتحرك الصخور غير الثابتة فى إتجاه التجمعات السكنية والمزارع وأماكن تربية المواشى والطيور، مما تسبب فى خسائر بشرية ومادية كبيرة، وقد طلبت أوغندا المساعدة المصرية للحد من مخاطر الفيضانات وعلى الفور تمت الاستجابة للمطلب الاوغندى و البدء في التعداد لتنفيذ مشروع لحمايه المقاطعة من أخطار الفيضان وحماية الممتلكات والمواطنين ضمن اطار التعاون الفنى بين البلدين.

وعلى ارض الواقع تم إرسال بعثة فنية من خبراء وزارة الموارد المائية والرى المصرية لمعاينة المنطقة وجمع البيانات والمعلومات اللازمة لتنفيذ مشروع عاجل لدرء مخاطر الفيضانات بالمقاطعة وبالفعل تم تحديد عدد من المناطق  ذات الأهمية القصوى لحمايتها من مخاطر الفيضانات.

كما أشار السيد الدكتور الوزير إلى انه تم توقيع مذكرة التفاهم للمشروع بين وزارة الموارد المائية والرى المصرية ووزارة المياه والبيئة الأوغندية في أبريل 2016 بحيث يتم تنفيذه على عدة مراحل وتم إسناد عملية تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع لإحدى الشركات المصرية الكبرى العاملة في أوغندا وهى شركة المقاولون العرب. وتشتمل المرحلة الأولى من المشروع على تنفيذ أعمال التطهيرات على نهر نياموامبا بمقاطعة كاسيسى وتنفيذ أعمال الحماية باستخدام حوائط جابيونية عند أربعه مناطق حيوية على مجرى النهر لحمايتهم من أضرار الفيضان المدمر.

وقد تم البدء الفعلي للمرحلة الأولى من المشروع في 13/3/2017 بمعرفة إحدى لشركات المصرية الوطنية الكبرى.  و شملت الأعمال المنفذة اعمال الرفع  المساحى  لتحديد المسارات اللازمة لأعمال الحفر، و تنفيذ أعمال الحفر والتطهيرات بمسار مجرى النهر و تفتيت الصخور الكبيرة  وازالتها  بعيداً عن مسار مجرى النهر، بالإضافة الى أعمال الحماية بالجابيونات للقطاعات العرضية  على مجرى النهر حيث تم الانتهاء من تنفيذ جميع أعمال الحفر والتطهيرات بمجرى نهر نيامومبا بالكامل طبقاً للقطاعات العرضية المعتمدة وتسليمها للجانب الأوغندي للتشغيل والصيانة، كما تم الانتهاء من أعمال الحماية بالجابيونات للمواقع المحددة، و انتهى العمل في المرحلة الأولى من المشروع في فبراير 2018.

ومن جانبه أعرب السيد الوزير

سام شيبتوريس وزير المياه والبيئة الاوغندى عن سعادته باستمرار التعاون الفنى فى محال الموارد المائية والرى بين البلدين الشقيقين واشاد بالخبرات الفنية الكبيرة الكائنة بوزارة الموارد المائية والرى فى هذا المجال وما تؤدى اليه هذه الخبرات من الاستفادة من مياه الفيضان التى كانت تهدر مسببة خسائر مادية وبشرية كبيرة. كما أعرب عن شكر وامتنان المواطنين القاطنين بمقاطعة كسيسى للدعم الذى قدمته الحكومة المصرية من خلال هذا المشروع.

وقبيل زيارة السيد الدكتور الوزير المقرر لها غدا الخميس 27 سبتمبر 2018 لموقع المشروع بمقاطعة كسيسى، عقدت اللجنة الفنية المشتركة لمشروعات التعاون بين الدولتين سلسلة فعاليات اجتماعات اللجنة التوجيهية و الفنية المشتركة لمشروع  التعاون الفني بين وزارة الموارد المائية والري المصرية ووزارة المياه و البيئة الأوغندية وذلك لبحث ومناقشة الإجراءات التنفيذية للمشروع حرصا على دعم أواصر التعاون بين البلدين،

حيث تم عقد اجتماع موسع للسيد الدكتور  محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية و الري و السيد الدكتور سام شيبتوريس وزير المياه و البيئة الاوغندي  مع اعضاء اللجان الفنية و التوجيهية لمشروعات التعاون في مجال الموارد المائية بين البلدين لاستعراض نتائج اجتماعات تلك اللحان.

وأكد الدكتور عبد العاطي خلال الاجتماع أن هذه الاجتماعات تأتى فى إطار التعاون الدائم والمستمر بين الجانبين المصري والأوغندي والتشاور لمتابعة تقدم سير العمل فى مشروعات التعاون الثنائى بين البلدين فى مجال الموارد المائية والري والذى يتمثل حالياً فى مشروع التعاون مع وزارة المياه والبيئة الاوغندية الذى تم توقيع مذكرة تفاهم له فى يناير 2010 لتنفيذ عدد من المشروعات الحيوية للمواطن الأوغندي بمنحة مصرية قدرها 4,5 مليون دولار منها تنفيذ عدد (75) بئر جوفي فى المناطق المتفرقة فى أوغندا لتوفير مياه الشرب و التي تم الانتهاء من تنفيذها فى ديسمبر  2016 و تشمل تنفيذ استخدام الطلمبات التي تعمل بالطاقة الشمسية لميكنة عدد (2) بئر جوفي ، و قد تم البدء أيضا في تنفيذ مقترح توعية المجتمع المدني وقواعد بيانات التشغيل وصيانة الآبار لأهمية الحفاظ على الابار واستدامتها. هذا بالإضافة إلى الانتهاء من توريد المعدات الميكانيكية الضخمة التي ستستخدم في تنفيذ كافة المشروعات وأهمها مشروع انشاء سدود حصاد مياه الامطار للاستفادة من مياه الامطار في توفير مياه الشرب للمواطنين والاستخدامات المنزلية  حيث  تم توقيع العقد الخاص بتنفيذه مع أحد الشركات الأوغندية  في أغسطس 2017 و سيتم قريبا تنفيذه فعليا على أرض الواقع.

ومن جانبه أفاد الدكتور أحمد بهاء الدين رئيس قطاع مياه النيل، بأن مصر لا تبخل بالمساعدات الفنية والخبرات المصرية لدعم أواصر التعاون والعلاقات الوثيقة التي تربط بين شعبي مصر وأوغندا.  والذى يظهر  في تنفيذ ثلاثة مشروعات تنموية، أولهما مشروعان للتعاون مع وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والاسماك تحت مسمى " المشروع المصري الأوغندي لمقاومة الحشائش المائية"  و المشروع الجديد " مشروع إدارة الحشائش المائية ببحيرتى كيوجا و ألبرت والمشروع الثالث و هو  مشروع التعاون مع وزارة المياه والبيئة الاوغندية الذى يشمل تنفيذ خمسة خزانات لحصاد مياه الأمطار و حفر عدد من الآبار الجوفية للشرب و التدريب و بناء القدرات للأخوة الأوغنديين في مجالات الموارد المائية والري .

كما أكد بهاء الدين أن مشروع التعاون الفني مع وزارة المياه والبيئة لا يقل اهمية عن نظيره مع وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والاسماك، حيث تعود كافة المشروعات بالنفع المباشر على المواطنين بأوغندا ، وهو ما تحرص عليه مصر في تنفيذ استراتيجيتها لمشروعات التعاون الثنائي مع دول حوض النيل.