مشروع استصلاح أراضي جنوب محور الضبعة

 

 

الوصف الشامل للمشروع ومصادره المائية من المصارف 

يُعد مشروع مسار تجميع ونقل مياه الصرف الزراعي والصحي بطاقة اجمالية 7.5 مليون م3/يوم لاستصلاح 362 الف فدان جنوب محور الضبعة أحد أهم المشروعات القومية الكبرى التي تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن المائي والغذائي وتعزيز التنمية المستدامة، يقوم المشروع على منظومة متكاملة لجمع ونقل ومعالجة مياه الصرف الزراعي والحضري حيث تُجمع المياه من عدة مصارف رئيسية موزعة على نطاق جغرافي واسع ثم تُضخ إلى محطة المعالجة المركزية لإعادة استخدامها في استصلاح الأراضي الجديدة. ويُوفر هذا التنوع في المصادر مرونة تشغيلية عالية وقدرة على الموازنة بين الكميات المتاحة وجودتها بما يتماشى مع معايير سلامة الاستخدام الزراعي

وتشمل المصادر النهائية للمشروع ( 5) مصارف ومحطتي تنقية تختلف في خصائصها من حيث الكمية والنوعية مثل مصرف إدكو الذي يعد أكبر المصادر وافضلها من حيث النوعية  بكمية تقارب 2 مليون م3/يوم  ومصرف العموم الذي يمد المشروع بحوالي 1.9 مليون م3/يوم إلى جانب موارد أخرى تكمل المنظومة وتضمن استقرار الإمدادات. ويبلغ إجمالي الكميات المتاحة نحو 6.5 مليون م3/يوم بالإضافة إلى مورد تكميلي من المياه العذبة عبر ترعة النصر يستخدم لمعادلة الخلط وخفض الملوحة عند الحاجة

ويهدف المشروع إلى سد الفجوة بين العرض والطلب في السوق المحلي وتوفير منتجات زراعية ذات جودة عالية وبأسعار مناسبة للمواطنين مع تصدير الفائض لزيادة العملة الصعبة وتعزيز الاقتصاد القومي. كما يوفر المشروع آلاف فرص العمل المباشرة ومئات الآلاف غير المباشرة ويخلق بيئة استثمارية جاذبة للشركات الزراعية الكبرى والقطاع الخاص

ويقع المشروع على امتداد طريق محور الضبعة مستفيدًا من شبكة الطرق القومية وما توفره من اتصال مباشر بالموانئ والمطارات والمناطق الصناعية الأمر الذي يسهّل نقل وتسويق المنتجات الزراعية داخل الجمهورية وخارجها. وبذلك يمثل المشروع نموذجًا متكاملاً لتوظيف الموارد غير التقليدية في خدمة التنمية الزراعية والاقتصادية بما يحقق أهداف الدولة الاستراتيجية في الأمن الغذائي والاستدامة

ويقع المشروع على امتداد طريق محور الضبعة مستفيدًا من شبكة الطرق القومية وما توفره من اتصال مباشر بالموانئ والمطارات والمناطق الصناعية الأمر الذي يسهّل نقل وتسويق المنتجات الزراعية داخل الجمهورية وخارجها. وبذلك يمثل المشروع نموذجًا متكاملاً لتوظيف الموارد غير التقليدية في خدمة التنمية الزراعية والاقتصادية بما يحقق أهداف الدولة الاستراتيجية في الأمن الغذائي والاستدامة

 

البنية المائية للمصارف: تحليل الكمية والنوعية والإدارة المؤسسية

يعتمد مشروع المصدر الشمالى للدلتا الجديدة في جوهره على شبكة من المصارف الزراعية اتشكّل مسار ناقل لتجميع المياه من المصارف قبل ضخها إلى محطة المعالجة المركزية. وتكمن الأهمية الفنية لهذه المصارف في كونها المغذّي الأولي للمنظومة المائية إذ تحدد كفاءتها الكمية والنوعية إلى حد كبير قدرة المشروع على تحقيق أهدافه التنموية والزراعية

2-1  الكمية

  • يبلغ إجمالي التصرفات المتدفقة من المصارف نحو 5 مليون م³/يوم في الوضع التشغيلي يتم توزيعها على المصادر المختلفة وفقًا للتصرفات الطبيعية الموسمية وظروف التشغيل. ويُضاف إلى ذلك مورد تكميلي من المياه العذبة عبر ترعة النصر في حدود 250 ألف م3/يوم صيفا ، 500 ألف م3/يوم شتاءا يُستخدم كعامل موازن لضبط الجودة وخفض الملوحة. ويعكس هذا الحجم الكبير من الموارد المائية القدرة الاستيعابية للنظام لكنه في الوقت ذاته يفرض تحديات تتعلق بإدارة التصرفات والحفاظ على التوازن الكمي بشكل مستدام
    • النوعية
  • تتباين نوعية المياه الواردة من كل مصرف من حيث مستوى الملوحة ونسب المواد الصلبة الذائبة والمكونات العضوية. وتشير القياسات التاريخية إلى أن بعض المصادر مثل (النصر البحري) تتميز بارتفاع نسب الملوحة في حين أن مصادر أخرى مثل مصرف ادكو تُعد ذات جودة أفضل. ولضمان الاستخدام الزراعي الآمن تم اعتماد استراتيجية خلط دقيقة تقوم على المزج بين المصادر عالية الملوحة والمصادر ذات النوعية المقبولة بحيث تظل مستويات الملوحة ضمن الحدود التشغيلية المسموح بها (2000 جزء في المليون).
    • الإدارة المؤسسية

 

  • تخضع هذه المصارف لإطار إداري وفني متكامل تحت إشراف وزارة الموارد المائية والري حيث تتولى إدارات الصرف متابعة كميات المياه ورصد الملوثات بينما تختص إدارات الري بتأمين مسارات التغذية وضمان التكامل بين المصارف والترع. ويُسهم معهد بحوث الصرف بدور أساسي من خلال قياس الملوحة وإجراء الرصد النوعي الشهري منذ عام 2018 ما وفر قاعدة بيانات تراكمية تمثل ركيزة رئيسية لتشغيل المشروع وتقييم أدائه على المدى الطويل.
  • الوصف العام لقطاعات المشروع

 

يمتد مسار المشروع بطول إجمالي يبلغ نحو 164.8 كم ويُعد أحد أكبر المشروعات المائية في المنطقة من حيث طول المسار وحجم الأعمال الصناعية المرافقة له. وقد صُمم المشروع ليعتمد على منظومة رفع ومعالجة متكاملة تضمن نقل ومعالجة كميات ضخمة من المياه وإعادة استخدامها في استصلاح الأراضي الجديدة.

محطات الرفع

يتضمن المشروع 13 محطة رفع رئيسية موزعة على طول المسار تعمل بإجمالي 124 وحدة رفع عاملة بالإضافة إلى 23 وحدة احتياطية لضمان استمرارية التشغيل دون انقطاع. هذه المنظومة تُمثل العمود الفقري للتشغيل إذ تُتيح رفع كميات المياه على المناسيب المختلفة ونقلها لمسافات طويلة عبر القطاعات الثلاثة.

محطة المعالجة

محطة المعالجة المركزية بطاقة تصميمية تصل إلى 7.5 مليون م³/يوم وهي أكبر محطة معالجة من نوعها في العالم. وتُعد المحطة نقطة التحول الرئيسية التي يتم فيها معالجة مياه الصرف الزراعي والصناعي وفق معايير بيئية صارمة بما يضمن ملاءمتها لإعادة الاستخدام في الزراعة.

الأعمال الصناعية

على امتداد مسار المشروع تم تنفيذ 103 عمل صناعي متنوع شملت الكباري والسحارات و البدالات اللازمة لتقاطع المجرى مع الطرق والمصارف القائمة والأحواض بالإضافة إلى القناطر . هذا بالإضافة لأعمال صناعية مائية غير اعتيادية (القطاع المائي). هذه الأعمال تُمثل الضمانة الهندسية لاستمرارية التدفق المائي بأمان وكفاءة.

خطوط المواسير

يمرر المشروع المياه عبر خطوط مواسير ضخمة بأقطار تتراوح بين 2200 مم و3200 مم بإجمالي أطوال يبلغ نحو 209.7 كم. ويعكس ذلك حجم الاستثمارات الهندسية التي أُنجزت لضمان القدرة على استيعاب كميات المياه الضخمة المستهدفة.

القطاعات الرئيسية للمسار

ينقسم مسار المشروع إلى ثلاثة قطاعات رئيسية يختلف كل منها في الطول والخصائص الفنية:

  • القطاع الزراعي (51.0 كم): يمثل بداية المسار في المناطق الزراعية ويتميز بكثافة الأعمال الصناعية التي تُمكّن من جمع المياه ونقلها من المصارف الرئيسية.
  • القطاع المائي (50.7 كم): يمتد في المناطق المائية والجسور ويتطلب تقنيات إنشائية خاصة لضمان استقرار التربة والحفاظ على جودة النقل.
  • القطاع الصحراوي (63.1 كم): يُعد أطول القطاعات وأكثرها تحديًا حيث يمر في بيئات صحراوية مكشوفة ويحتوي على محطات رفع وأعمال صناعية أساسية لضمان وصول المياه إلى الأراضي المستصلحة الجديدة.