الدكتور سويلم:
التحالف يستهدف تحويل البحوث والابتكارات إلى مشروعات تطبيقية لتعزيز الأمنين المائي والغذائي
مصر تعيد استخدام ٢٣.٢ مليار متر مكعب من المياه سنويًا وتتبنى حلولًا مبتكرة لمواجهة تحديات ندرة المياه
الطاقة المتجددة ورفع كفاءة التشغيل والإدارة الآمنة للأملاح عوامل رئيسية لنجاح تحلية المياه للإنتاج الكثيف للغذاء
شارك السيد الأستاذ الدكتور/ هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات إطلاق التحالف الوطني لتحلية المياه من أجل الأمن الغذائي، وذلك ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، وذلك بهدف إنشاء منصة وطنية تجمع الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والأكاديمية وشركاء التنمية ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص، لدعم التوسع في تحلية المياه للإنتاج الكثيف للغذاء، وتحويل نتائج البحوث والدراسات إلى مشروعات قابلة للتطبيق والاستثمار.
وأكد الدكتور سويلم أن مصر تواجه تحديات مائية متزايدة، حيث يبلغ نصيب الفرد من المياه نحو ٤٧٢ مترًا مكعبًا سنويًا، في حين تصل الاحتياجات المائية السنوية إلى نحو ١٢٣ مليار متر مكعب، مشيرًا إلى أن الدولة تقوم بإعادة استخدام المياه بنحو ٢٣.٢ مليار متر مكعب من المياه سنويًا، كما تقوم محطات بحر البقر والدلتا الجديدة والمحسمة بمعالجة نحو ٤.٨٠ مليار متر مكعب سنويًا.
وأوضح سيادته أن ارتفاع ملوحة مياه الصرف الزراعي يفرض تحديات جديدة على التربة وإعادة الاستخدام، الأمر الذي يجعل تحلية المياه الجوفية شبه المالحة ومياه الصرف الزراعي خطوة مهمة ضمن منظومة الإدارة المتكاملة للموارد المائية.
وأوضح الدكتور سويلم أن خارطة الطريق المقترحة تبدأ بإجراء الدراسات والبحوث الأساسية، ثم تنفيذ مشروعات تجريبية وتطبيقية تعتمد على الطاقة المتجددة، يليها إعداد دراسات الجدوى والتقييمات البيئية والاجتماعية وخطط الأعمال، وصولًا إلى مشروعات استثمارية قابلة للتكرار والتوسع.
وشدد على أهمية خفض تكاليف الطاقة والتشغيل من خلال تحسين كفاءة عمليات التحلية والتحكم الذكي في التشغيل، إلى جانب الإدارة الآمنة للأملاح الناتجة عن التحلية والعمل على تحويلها، كلما أمكن، إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، مع اختيار المحاصيل ذات العائد الاقتصادي المرتفع وتطبيق نظم الري الحديثة لضمان الاستخدام الأمثل لكل متر مكعب من المياه.
وأكد الوزير أهمية دور البحث العلمي والابتكار في تطوير حلول تتناسب مع الظروف المصرية، مشيرًا إلى ما يمتلكه المركز القومي لبحوث المياه من قدرات علمية وخبرات تطبيقية في مجال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي. داعيا مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية والقطاع الخاص إلى الانضمام للتحالف، وتحديد مساهماتهم الفنية والتمويلية، والمشاركة في إعداد وتنفيذ مجموعة من المشروعات التجريبية والتطبيقية، بما يعزز نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات، ويربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي والاستثمار.




